موقع ياقوت المحبة - لفرقة رسول الله (ص) للأناشيد الإسلامية

 
     
آية الله المجاهد السيد هادي المدرسي ( 1376 - حفظه الله )
     

 نشأته

 

ولد السيد المدرسي في سنة ألف و ثلاثمائة و ستة و سبعين للهجرة النبوية و نشأ في مدينة كربلاء العراقية التي تحتضن مشهد سبط الرسول و ريحانته الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.. فشم تربتها، و شرب من فراتها، و ترعرع في أحضانها.

و ينحدر سماحته من عائلتين اشتهرتا بالعلم و الفضلية.. فمن حيث الاب؛ والده المرحوم سماحة آية الله السيد محمد كاظم المدرسي الذي كان مِن كبار العلماء في الحوزة العلمية في مدينة مشهد المقدسة و مدينة كربلاء العراقيّة و كان رحمه الله من أبرز تلامذة آية الله العظمى الميرزا مهدي الغروي الإصفهاني رحمة الله عليه، و كان مدرّساً قديراً في المعارف الحقة الإلهية المستنبطة من القرآن العظيم و أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم إستلهاماً من إمام العصر و الزمان الحجة بن الحسن العسكري أرواحنا لتراب مقدمه الفداء. و كان جده الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر المدرسي من مراجع الدين، كما أن أخاه الأكبر سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي و هو أحد المراجع في وقتنا الحاضر أيضاً. كما له ستة إخوة و هم ما بين مجتهد كبير و مدرّس قدير و خطيب مفوّه.

و من ناحية الأم، فهو ينتمي الى عائلة الإمام الشيرازي؛ العائلة المعروفة بالمرجعية الدينية في العالم الاسلامي. فجده سماحة آية الله العظمى السيد مهدي الشيرازي، و خاله المرحوم سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس الله سره) و كذلك آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي.

كما أن خاله الآخر سماحة آية الله السيد حسن الشيرازي هو العالم المجاهد، و الأديب البارع، و الشهيد السعيد الذي وقف في وجه النظام الجاثم في العراق حتى اعتقل و عذّب و أوذي ، وأخيراً اغتاله جلاوزة المجرم صدّام، طاغية العراق، في بيروت.. و كان لسماحة السيد حسن الشيرازي أثراً بالغاً في شخصية السيد هادي المدرسي لملازمته إياه و قربهما من حيث العلاقة و العمل و الأهداف.

فمنذ نعومة أظفارة ترعرلم ونمى عوده في أجواء الحوزة العلمية بمدينة كربلاء المقدسة، حيث ابتدأ دراسة العلمية وعمره آنذاك ثلاثة عشر عاماً، واكمل دروس المراحل المتقدمة في الحوزة والمعروفه اعلى مرحلة دراسة في الحوزات العلمية- عند كبار علماء مدينة كربلاء وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.

ويذكر انه تخطى مراحل دراسة بنجاح باهر، و تفوق مشهود، مما جذب انظار الأساتذة إليه . ولما كان سماحة السيد المدرسي متفوقاً في مقامه العلمي، و متميزاً  في نشاطاته الدينية والثقافية و الاجتماعية.. تبعاً لذلك حظي بتأييد كبار العلماء من مراجع التقليد ، وقد كتبوا له وكالاتهم الشرعية في خصوص اجازة الرواية والتصرف بالحقوق الشرعية. وفي مقدمة هؤلاء العلماء كل من ؛ آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي ، و الإمام الخميني ، وآية الله العظمى السيد المرعشي النجفي، وآية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري. و نظرا لنشاطه المكثف و ثقة العلماء به، و رغبة في أن يكون ممثلا عنهم، بادروا بإرسال وكالاتهم له من دون طلب السيد المدرسي، كالإمام الخميني (قدة). راجع صفحة الوكالات للإطلاع على نصوص الإجازات.

 من أبرز أساتذته:

 1- العلامة الشيخ حسن الأعلمي (قدس سره)-المقدّمات كـ(التبصرة) و(جامع المقدمات) وغيرها.

 2- آية الله الشيخ جعفر الرشتي (قدس سره)-النحو والصرف والبلاغة.

 3- آية الله الشيخ محمد الكلباسي (قدس سره)-كتاب (الشرائع) في الفقه.

 4- خاله آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره)-الأدب والبلاغة. 

 5- آية الله الشيخ محمد الشاهرودي (قدس سره)-كتاب (اللمعة) في الفقه.

 6- آية الله الشيخ محمد حسين المازندراني (قدس سره)-كتاب (الكفاية) في الأصول، و (المكاسب) في الفقه، و (الرسائل) في الأصول.

 7-  والده المرحوم آية الله العلامة السيد محمد كاظم المدرسي (قدس سره) - المعارف و العقائد الحقة و الفلسفة البشرية.

 8-  خاله المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله)- كتاب (المغني) في النحو، و(القوانين) في الأصول.

 9- أخوه المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمّد تقي المدرسي (دام ظله)- بحث خارج الفقه.

 10- خاله المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس سره)- بحث خارج الفقه والأصول.

كما أتم تدريس كتب المقدّمات و السطوح الوسطى والعليا ككتاب الكفاية والرسائل، عندما كان لايزال في بداية العشرينات من عمره. و قد تخرج على يديه علماء بارزون و خطباء و مؤلفون و شعراء.

 و في خضم انشغاله بالدراسة، كانت له ثمة نشاطانت ثقافية وسياسية واجتماعية. فكان يكتب في الصحافة المحلية لمدينة كربلاء، كما كان يشارك في احتفالاتها الدينية – الجماهيرية.

و حينما انتشر المد الشيوعي في العراق، برز سماحته لمواجهة هذا الخطر، وبعد ذلك جاهد مند الحكم البعثي  في العراق ، خصوصاً بعد ان اعتقلت السلطة الحاكمة عدد من علماء الدين الكبار كالشهيد السيد مهدي الحكيم والشهد السيد حسن الشيرازي.

 

تعريف عام :

 

لقد عرف العالم الإسلامي على امتداد ثلاث عقود من الزمن شخصية السيد المدرسي لا من خلال مؤلفاته التي تربو على مئتي كتاب، و لا من خلال محاضراته التي زادت على ثمانية آلالف محاضرة فحسب ، و لا عبر مقالاته و كلماته فقط، و إنما عرفته بكل هذه الأمور إضافة إلى نشاطاته الإجتماعية و السياسية حتى صار إسمه مألوفاً، يدخل في القلب الطمأنينة و ينير في العقل الوعي و البصيرة..

 

فالسيد هادي المدرسي مثالٌ للعالم الديني الذي جمع بين العلم و العمل و الدين والرسالة و الفكر و التحرك، ، كما شهدت له الساحة الاسلامية بنشاطاته الجهادية الدؤوبة لنصرة المستضعفين والمحرومين ومقاومة الطغاة وتحدي سلطانهم. ولذلك فإنّ عطائه لم يقتصر على جانب دون آخر، بل لم يترك باباً من أبواب العلم إلا طرقه . و هذا ما جعله يقدم تراثاً غنياً في شتى الشؤون و القضايا الدينية و الإجتماعية و العلمية و الأخلاقية و الحضارية.

 

و قد تمكن بتوفيقر الله و براعته الأدبية، و نظرته المجددة و الأصيلة في آن واحد، و دقته في التعبير عن صميم الفكر الإسلامي، و بأسلوبه العلمي الشيق، إستطاع السيد المدرسي أن يكسب قلوب الملايين ممن قرأوا له أو استمعوا إليه، أو اجتمعوا معه و اغترفوا من جميل تعامله و حسن خلقه، و ذلك عبر الجمع ما بين الأصالة الدينية و الحداثة العلمية و باقي مقتضيات العصر، فأسلوبه الشيّق و الأخّاذ، و تواضعه في جميع الأحوال من ميزاته التي اشتهر بها، و انقادت إليه القلوب من أجلها.

 

يعتبر السيد هادي المدرسي من الشخصيات البارزة في الساحة الإسلامية، و هو أحد كبار العلماء المجاهدين و الذي حمل على عاتقه الرسالة المحمدية الغرّاء، مفكراً و خطيباً و محدثاً و مؤلفاً و عالماً من أعلام الصحوة الإسلامية المعاصرة. فقد بدأ كتاباته في سن مبكرة، و أعطى في مراحل حياته من الفكر الإسلامي الأصيل ما يناسب المرحلة التي كان يعيشها المسلمون آنذاك.. فبينما كان الإلحاد يحاول سرقة أبناء الأمة الإسلامية، نقض أفكار الملحدين بكتاباته، و بيّن قدرة الإسلام على حل مشكلات العالم... و عندما نـمت الحالة لدى المسلمين، ركز على إعطاء الأمل بانتصار الإسلام و أنه أفضل البدائل عن النضريات و المناهج الموجودة في العالم أجمع.. و عندما ترسّخت القناعة لدى أبناء الأمة بالإسلام، شرع في طرح الرؤى التفصيلية للإسلام حول مختلف القضايا، حيث ناهزت مؤلفاتة المائتين كتاب و دراسة و كراسة و كان طوال هذه المدة يبذل كل الجهد لإصلاح المجتمع الإسلامي، و فك قيود الظلم و الجور التي كانت و لازالت تشد على رقاب الأمة .

 

فمنذ نعومة أظفارة ترعرع في أجواء الحوزة العلمية بمدينة كربلاء المقدسة، حيث ابتدأ دراسته العلمية وعمره آنذاك ثلاثة عشر عاماً، واكمل دروس المراحل المتقدمة في الحوزة عند كبار علماء مدينة كربلاء وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.

 

كان السيد المدرسي يعتقد بضرورة نشر تعاليم الدين، ومبادئ الرسالة، وثقافة الاسلام.. عبر الكلمة المكتوبة. لذا راح يكتب الكلمة بعد الكلمة ، والكتاب بعد الكتاب.. حتى سد فراغا كبيرا في المكتبة العربية. و ينكب اليوم على تأليف عدة موسوعات في شتى الحقول مثل "العلاقات الزوجية" و "الإمام علي - عليه السلا -" و "الدعاء".

 

و قد تميز سماحته في تأليفاته ببراعته الأدبية، ونظرته المجددة و الأصيلة في آن واحد ، ودقته في التعبير عن صميم الفكر الاسلامي، وباسلوبه العلمي الشيق ، والجمع ما بين الأصالة الدينة والحداثة العلمية.. كما تناول مختلف المواضيع.

 

ففي مجال سيرة النبي و أهل بيته - عليهم السلام - كتب ما يلي: «ذلكم النبي محمد» ، «ذلكم الامام علي» ، «ذلكم الامام المهدي» ، «أخلاقيات أمير المؤمنين» ، «الامام الصادق في مواجهة الزيف» ، «الشهيد والثورة» «عاشوراء» و غير ذلك.

 

كما كتب عن الاسلام مؤكداً أنه دين الحياة، وانه سبيل خلاص الانسانية.. و ذلك في كتاب: «الاسلام أبداً»، و «ماذا هو الاسلام»، و «هذا الدين للقرن الواحد العشرين»، و «اسلام الله أم اسلام الفراعنة»، و «الاسلام دعامتان لا .. ونعم»، و «التعرق على الاسلام»، و «الدين حياة أفضل» ..

 

و أيضاً كتب عن العقائد الاسلامية في كتبه : «من اُين نبدأ»، و «عدالة الله»، و «الموت والحياة»، و «المعراج رحلة في عمق الفضاء والزمن»، و «ألف باء الإسلام» ..

 

وعن قضايا المجتمع كتب : «الصداقة والاصدقاء» ، و «في العلاقات الزوجية» ، و «كيف تسعد الحياة الزوجية» ، و «حوار عن المرأة» ، و «فن التواضع» ، و «الامة بين عوامل التقدم واسباب الانحطاط»..

 

أما عن الحركة الاسلامية ، فقد كتب : «رؤى في مسيرة الحركة الاسلامية» ، و «الرسالي بين خطوط الضفط و ضفط الخطوط» ، و «الصراع والتحدي» ، و «مقاطعة الطاغوت» ، و «الدين هو الثورة» ، و «رسالة المسلم انقاذ العالم» ..

 

كذلك انتقد سماحته المذاهب المادية بشكل جذاب ، وذلك في عددة كتب، منها : «لا للرأسمالية .. لا للماركسية .. نعم للاسلام» ، و «نقد النظرية الماركسية» ، و «عن الانسان والمادية الداروينية» ..

 

و في باب الأدب والشعر صدر له اكثر من ديوان لحد الآن ، منها : «اقدم لكم جرحي» ، و «يا ذاهبون الى الشهادة» ، و «مهرجان الحب و الموت» ..

 

وما ذكرناه من تأليفات سماحة السيد المدرسي، ماهي إلا نماذج من مجموعة صنخمة، يضاف إليها كل يوم كتاب جديد، يحمل رؤية جديدة ، ويعالج قضايا مستحدثة ..

 

منقول من موقع سماحة السيد هادي المدرسي

 

جميع الحقوق محفوظة لياقوت المحبة لفرقة رسول الله (ص) للأناشيد الإسلامية

تأسس الموقع في شهر رمضان 1419هـ